ابن رضوان المالقي
357
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب فأنشده إياها ، حتّى بلغ إلى قوله : فلا تحرمني نائلا عن جناية * فإني امرؤ وسط القباب غريب وفي كل حي قد خبطت « 106 » بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب فقال الحارث : نعم وأذنبه « 107 » ، وأطلق شأسا أخاه وجماعة أسرى بني تميم ، ومن سأل « 108 » فيه ، أو عرفه من غيرهم « 109 » . كان « 110 » لأمية بن حرثان ، ولد اسمه كلاب ، هاجر إلى البصرة في خلافة عمر رضي اللّه عنه ، فقال أمية : سأستأدي « 111 » على الفاروق ربا * له عمد الحجيج إلى بساق
--> ( 106 ) د : حظيت ( 107 ) ق : وأذنبه ، د - محذوفة - ( 108 ) ق : سئل ( 109 ) وردت قصة القتال بين المنذر بن ماء السماء وبين جبلة بن الحارث بن أبي شمر ، وهو الحارث الأعرج في الكامل لابن الأثير ج 1 ص 540 إلى 547 . وذكر ابن الأثير قصة شأس وأسره وأسر خلق كثير منهم من بني تميم ثم من بني حنظلة مائة أسير ، منهم شأس بن عبدة فوفد أخوه علقمة على الحارث يطلب إليه أن يطلق أخاه . ومدحه بقصيدته المشهورة التي أولها : طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب إلى قوله : فحق لشأس من نداك ذنوب . قال الملك : أي واللّه ، وأذنبته . . . ثم أطلق شأسا إلى آخر القصة . وذكر مطلع القصيدة أبو عبد اللّه بن سلام الجمحي البصري ( المتوفي سنة 232 ه ) ( في طبقات الشعراء الجاهلين والإسلاميين طبعة مطبعة السعادة بالقاهرة بدون تاريخ ) ص 50 - 51 . وقال : إن علقمة العبد هو الفحل أو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبيد ابن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وذكر القصيدة كاملة أبو العباس المفضل الضبي بن محمد الضبي في المفضليات ( تحقيق الأستاذ حسن السندوبي - القاهرة 1926 - ص 186 - 189 ) . ووردت كاملة في ديوان علقمة الفحل ص 5 ( المكتبة الأهلية بيروت ) . ( 110 ) ج : وكان ( 111 ) وفي رواية : استعدى الأغاني ج 21 ص 11 وهي ما ورد في مخطوطات الشهب . والمعنى واحد